تتخذ فرنسا خطوة جديدة في سياستها لمكافحة النيكوتين: اعتبارًا من 1 مارس 2026، سيتم حظر جميع منتجات النيكوتين الفموية. قرار سريع، أُعلن عنه بعد أقل من عشرة أيام من انتهاء النقاش حول اكياس النيكوتين في أوروبا.
مرسوم لايقتصر على أكياس النيكوتين فقط !
لم يُضيع المشرعون وقتهم. في 27 أغسطس، سمح صمت المفوضية الأوروبية لفرنسا بحظر أكياس النيكوتين. في 6 سبتمبر، أي بعد أقل من عشرة أيام، نُشر المرسوم رقم 2025-898 المؤرخ 5 سبتمبر 2025، الذي يحظر المنتجات الفموية التي تحتوي على النيكوتين في الجريدة الرسمية الفرنسية. ينص هذا الإجراء على ما يلي:
“يُحظر إنتاج وتصنيع ونقل واستيراد وتصدير وحيازة وعرض ونقل وحيازة واستخدام المنتجات الفموية التي تحتوي على النيكوتين على الأراضي الفرنسية”. ينصّ هذا القرار على أن “جميع المنتجات المصنّعة، المكونة كليًا أو جزئيًا من النيكوتين الاصطناعي أو الطبيعي، والمعبأة للبيع، بغض النظر عن طريقة عرضها، والمُخصصة للاستهلاك البشري عن طريق البلع أو الامتصاص، والتي تُعتبر منتجات للاستخدام الفموي تحتوي على النيكوتين”.
وكما تنصّ الوثيقة، “يدخل هذا القرار حيز النفاذ في اليوم الأول من الشهر التالي لنشره”، أي في الأول من مارس/آذار 2026. هذا يعني أن أمام مختلف المصنّعين والبائعين الفرنسيين ستة أشهر لتصفية أي مخزون متبقٍّ.
يجدر الإشارة إلى أن هذا الحظر لن ينطبق فقط على أكياس النيكوتين، بل على جميع المنتجات للاستخدام الفموي التي تحتوي على النيكوتين. ويذكر القرار، على سبيل المثال، الأكياس صغيرة الحجم أو المسامية، والمعاجين، والكرات، وعلكة المضغ، والأقراص، والشرائط، والسوائل، أو أي مزيج من هذه الأشكال.
ردود فعل متباينة
رحبت جمعية ACT-Alliance contre le tabac الفرنسية لمكافحة التدخين بالحظر، ووصفته بأنه “إجراء حاسم لحماية الشباب ومواجهة الاستراتيجيات الخبيثة لصناعة تزدهر في سوق الإدمان، على حساب الصحة العامة”.
وصفته جمعية Droit des Non-Fumeurs (DNF) بأنه “انتصار كبير للجمعيات الملتزمة بمنع التدخين”.
“الأمر لا يقتصر على إزالة منتج خطير من السوق، بل يوجه رسالة واضحة إلى المصنّعين: فرنسا ترفض استراتيجية الإغراء التي تهدف إلى اصطياد مستهلكين جدد من سن المراهقة فصاعدًا”. وأضاف في بيانه الصحفي: “إنه أيضًا تذكيرٌ للمجتمع ككل بأنه لا يمكن التضحية بصحة الشباب من أجل الربح”.
من جانبه، أشار اتحاد تجار التبغ إلى أنه يُقرّ بنشر المرسوم، وأنه “يأسف بشدة لعدم فتح أي نقاش حول فكرة التنظيم المسؤول، لا سيما داخل البرلمان، مما يُشكك في دوره ووظيفته في صنع القرار”. وأضاف، مُقارنًا حظر اجهزة الاستخدام الواحد، أن هذا القرار لن يؤدي إلا إلى “تأجيج الأسواق الموازية والعابرة للحدود، وحرمان المدخنين البالغين من بديل من خلال إطار قانوني وخاضع للرقابة”، و”إضعاف شبكة تجار التبغ، التي تضمن احتكارًا باسم الدولة”.





