أصبحت السجائر الإلكترونية ومنتجات الفيب جزءًا من المشهد الاستهلاكي في الإمارات خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا مع توسع عدد المتاجر والعلامات التجارية المتوفرة في السوق. ومع ذلك، لا يزال كثير من المقيمين والسياح يتساءلون عن الوضع القانوني لهذه المنتجات، سواء من ناحية البيع أو الاستخدام أو السفر بها عبر المطارات.
وقبل اعتماد الإطار التنظيمي الحالي، لم يكن بيع السجائر الإلكترونية مسموحًا بشكل رسمي داخل الإمارات، رغم انتشار بعض المنتجات عبر قنوات غير منظمة أو من خلال الاستيراد الشخصي. لكن هذا الوضع تغير لاحقًا مع انتقال السلطات الإماراتية إلى تنظيم القطاع بشكل رسمي وفرض معايير محددة على المنتجات المتداولة داخل الدولة.
في هذا الدليل، نستعرض الوضع القانوني الحالي للفيب في الإمارات خلال عام 2026، وما الذي تغير منذ بدء تنظيم السوق، بالإضافة إلى أهم القواعد المتعلقة بالاستخدام والسفر والشراء.
كيف بدأت الإمارات بتنظيم سوق السجائر الإلكترونية؟

تعاملت السلطات الإماراتية بحذر مع السجائر الإلكترونية خلال السنوات الأولى لانتشارها، في ظل غياب إطار تنظيمي واضح لهذه المنتجات.
وفي مارس 2018، قال مسؤول في وزارة الصحة الإماراتية إن السلطات تعمل على وضع لوائح جديدة تهدف إلى الحد من استيراد المنتجات غير المنظمة، مشيرًا إلى أن تهريب أجهزة الفيب قد يعرّض المخالفين للمساءلة القانونية.
لكن الموقف بدأ يتغير تدريجيًا خلال نفس العام، بعدما أعلنت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس (ESMA) أنها تراجع البيانات العلمية المتعلقة بمنتجات التبغ البديلة، في إطار دراسة إمكانية تنظيم السوق بدلًا من إبقائه خارج الرقابة الرسمية.
وفي فبراير 2019، أكدت الهيئة اعتماد اللوائح الجديدة المعروفة باسم UAE.S 5030، والتي سمحت رسميًا ببيع السجائر الإلكترونية ومنتجات الفيب داخل الإمارات، بشرط التزام الشركات المصنعة بمعايير محددة تتعلق بالجودة والسلامة ووضع التحذيرات الصحية على المنتجات.
وأوضح عبد الله المعيني، المدير العام لهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس آنذاك، أن انتشار المنتجات غير المنظمة في السوق كان من بين الأسباب الرئيسية وراء هذه الخطوة، مشيرًا إلى أن غياب الرقابة كان يثير مخاوف تتعلق بجودة المكونات ومعايير السلامة.
ما هي القوانين الحالية للفيب في الإمارات في 2026؟
اعتبارًا من عام 2026، يعد بيع واستخدام السجائر الإلكترونية قانونيًا في الإمارات، لكن ضمن إطار تنظيمي يخضع لرقابة الجهات المختصة.
ويشمل ذلك:
- ضرورة مطابقة المنتجات للمعايير الإماراتية المعتمدة.
- بيع الأجهزة والسوائل الإلكترونية عبر متاجر مرخصة فقط.
- فرض متطلبات خاصة بوضع التحذيرات الصحية على المنتجات.
- منع تداول بعض المنتجات غير المطابقة أو مجهولة المصدر.
كما تخضع منتجات الفيب في الإمارات لضرائب ورسوم مماثلة لتلك المفروضة على منتجات التبغ الأخرى، وهو ما ساهم في ارتفاع أسعار بعض الأجهزة والسوائل الإلكترونية مقارنة بأسواق أخرى في المنطقة.
هل يسمح باستخدام الفيب في الأماكن العامة؟
رغم قانونية الفيب، فإن استخدامه في الأماكن العامة يخضع لقيود مشابهة لتلك المفروضة على التدخين التقليدي.
وعادةً ما يمنع استخدام السجائر الإلكترونية داخل:
- مراكز التسوق.
- وسائل النقل العام ومترو دبي.
- المدارس والجامعات.
- المستشفيات والمراكز الصحية.
- المباني الحكومية.
- العديد من المطاعم والأماكن المغلقة.
وفي المقابل، تخصص بعض الأماكن مناطق مخصصة للتدخين يمكن استخدام الفيب فيها. لذلك ينصح دائمًا بالتحقق من اللوحات الإرشادية أو سؤال الموظفين قبل استخدام الجهاز داخل أي منشأة.
هل يمكن للسياح إدخال أجهزة الفيب إلى الإمارات؟
يسمح للمسافرين والسياح بإدخال أجهزة الفيب والسوائل الإلكترونية إلى الإمارات للاستخدام الشخصي، لكن ينصح بالالتزام ببعض القواعد الأساسية لتجنب أي مشاكل أثناء السفر.
ومن أبرز النقاط التي يجب الانتباه إليها:
- حمل الأجهزة داخل حقيبة اليد بسبب قيود بطاريات الليثيوم.
- تجنب وضع البطاريات أو الأجهزة الإلكترونية في الأمتعة المشحونة.
- عدم حمل كميات كبيرة قد تُفسر على أنها لأغراض تجارية.
- الاحتفاظ بالسوائل الإلكترونية ضمن الحدود المسموح بها في الرحلات الجوية.
كما يمنع استخدام السجائر الإلكترونية على متن الطائرات وفي معظم مناطق المطارات الداخلية غير المخصصة للتدخين.
هل يسمح بالفيب داخل فنادق دبي وأبوظبي؟
تختلف سياسات الفنادق من مكان إلى آخر، لكن العديد من الفنادق في دبي وأبوظبي تتعامل مع الفيب بالطريقة نفسها التي تتعامل بها مع التدخين التقليدي.
وفي أغلب الحالات:
- يسمح باستخدام الفيب داخل غرف التدخين.
- يمنع استخدامه داخل الغرف المخصصة لغير المدخنين.
- قد تفرض بعض الفنادق رسوم تنظيف في حال مخالفة القواعد.
- تسمح بعض الفنادق باستخدام الفيب في الشرفات أو المناطق الخارجية.
لذلك من الأفضل دائمًا التأكد من سياسة الفندق قبل استخدام الجهاز داخل الغرفة.
أين يمكن شراء منتجات الفيب في الإمارات؟
شهد سوق السجائر الإلكترونية في الإمارات نموًا واضحًا خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا في دبي التي تضم العدد الأكبر من متاجر الفيب المتخصصة.
وتتوفر في الأسواق الإماراتية:
- أجهزة الفيب ذات الاستخدام الواحد.
- أنظمة البودات القابلة لإعادة التعبئة.
- السوائل الإلكترونية بنكهات متنوعة.
- الإكسسوارات والكويلات والبطاريات.
وتعتبر دبي أكثر انفتاحًا من حيث توفر المتاجر والعلامات التجارية، بينما تبدو بعض الإمارات الأخرى، مثل الشارقة، أكثر تحفظًا نسبيًا فيما يتعلق بهذا القطاع.
وينصح دائمًا بالشراء من متاجر معروفة ومرخصة لتجنب المنتجات المقلدة أو غير المطابقة للمعايير.
هل يمكن شراء الفيب عبر الإنترنت داخل الإمارات؟
نعم، تسمح الإمارات ببيع منتجات الفيب عبر الإنترنت من خلال متاجر مرخصة تقدم خدمات التوصيل داخل الدولة. وتطلب العديد من المتاجر الإلكترونية التحقق من العمر القانوني للمشتري، سواء عبر الهوية الإماراتية أو عند الاستلام. كما تفرض بعض شركات التوصيل قيودًا إضافية على شحن المنتجات التي تحتوي على بطاريات أو سوائل إلكترونية.
ما الذي تغير منذ 2019؟
منذ بدء تنظيم سوق الفيب في الإمارات عام 2019، انتقل القطاع من سوق محدود وغير منظم إلى سوق قانوني يخضع لمعايير ورقابة أوضح.
وخلال السنوات الأخيرة:
- ازداد عدد متاجر الفيب المرخصة.
- توسعت العلامات التجارية العالمية داخل السوق الإماراتية.
- أصبحت المنتجات المطابقة للمعايير أكثر انتشارًا.
- ارتفعت الرقابة على المنتجات غير القانونية أو المجهولة المصدر.
وفي الوقت نفسه، لا تزال السلطات الإماراتية تتعامل بحذر مع هذا القطاع، خصوصًا فيما يتعلق بالاستخدام في الأماكن العامة وحماية القاصرين.
🧠 الخلاصة
وبالنسبة للمستخدمين، يبقى الالتزام بالقوانين المحلية والشراء من مصادر موثوقة من أهم النقاط لتجنب أي مشاكل قانونية أو الوقوع في شراء منتجات غير مطابقة للمعايير.





