أطلقت جمعية صناعة السجائر الإلكترونية في المملكة المتحدة (UKVIA) حملة جديدة تحت اسم «كفى» (Enough is Enough)، اعتراضًا على تزايد القيود التي أقرتها أو تدرسها الحكومة البريطانية حاليًا بشأن منتجات التدخين الإلكتروني.
موجة جديدة من القيود على السجائر الإلكترونية
بدأت حملة «كفى» يوم الخميس 3 سبتمبر 2026، في وقت تخضع فيه مجموعة من الإجراءات التنظيمية الجديدة المتعلقة بمنتجات التدخين الإلكتروني لمشاورات عامة في المملكة المتحدة.
ويأتي ذلك بعد سنوات اتبعت خلالها بريطانيا نهجًا داعمًا لاستخدام السجائر الإلكترونية كوسيلة لمساعدة المدخنين على الإقلاع عن التدخين. ورغم استمرار بعض المبادرات الحكومية في هذا الاتجاه، فإن السوق البريطاني يتجه اليوم نحو إطار تنظيمي أكثر صرامة، خصوصًا بعد اعتماد قانون التبغ ومنتجات التدخين الإلكتروني (Tobacco and Vapes Act) في 29 أبريل 2026.
وترى UKVIA أن التأثير التراكمي لهذه السياسات قد يضعف أحد الأدوات التي يستخدمها المدخنون البالغون للابتعاد عن السجائر التقليدية.
وتشمل الإجراءات التي تدرسها الحكومة البريطانية حاليًا:
- فرض عبوات محايدة على منتجات التدخين الإلكتروني؛
- حصر ألوان السجائر الإلكترونية بالأبيض أو الرمادي أو الأسود؛
- فرض قيود على طريقة وصف النكهات؛
- تشديد القواعد المتعلقة بطريقة عرض المنتجات داخل المتاجر.
وفي الوقت نفسه، تقرر بالفعل حظر الإعلان والرعاية الخاصة بمنتجات التدخين الإلكتروني اعتبارًا من 1 يونيو 2027.
كما من المقرر فرض ضريبة جديدة على السوائل الإلكترونية اعتبارًا من 1 أكتوبر 2026، بقيمة 22 بنسًا لكل مل، أي ما يعادل نحو 0.26 يورو لكل مل.
وأعلنت الحكومة أيضًا عن خطط لمنح السلطات المحلية صلاحيات أكبر للحد من افتتاح متاجر جديدة للسجائر الإلكترونية في بعض مراكز المدن، في إطار سياسة تهدف إلى التحكم بشكل أكبر في انتشار هذا النوع من المتاجر.
ماذا تطالب به جمعية UKVIA؟
في مواجهة هذه الإجراءات، تطالب الجمعية بما تصفه بـ«اتفاق عادل للتدخين الإلكتروني» (Fair Deal for Vaping).
ومن أبرز مطالبها إطلاق حملة توعية واسعة تستهدف المدخنين البالغين، لتقديم معلومات حول الفرق في المخاطر بين التدخين التقليدي واستخدام السجائر الإلكترونية.
وبحسب UKVIA، يعتقد 52% من المدخنين البالغين في المملكة المتحدة بشكل خاطئ أن التدخين الإلكتروني يوازي التدخين التقليدي في الضرر أو أنه أكثر ضررًا منه.
وتشير الجمعية كذلك إلى وجود نحو 5.5 ملايين مستخدم للسجائر الإلكترونية في البلاد، من بينهم حوالي 3.3 ملايين شخص تقول إنهم أقلعوا عن التدخين التقليدي بشكل كامل.
وتطالب UKVIA الحكومة بتعزيز وتوسيع برامج مثل Swap to Stop، التي توفر للسجائر الإلكترونية للمساعدة في انتقال المدخنين البالغين بعيدًا عن التدخين.
كما تدعو الجمعية إلى تسريع إنشاء نظام تراخيص خاص بمتاجر السجائر الإلكترونية، معتبرة أن المتاجر المتخصصة يمكن أن تلعب دورًا في توجيه المدخنين البالغين الباحثين عن بديل للسجائر التقليدية.
وتطالب كذلك بالسماح للعاملين في القطاع بمواصلة التواصل مع البالغين عبر قنوات منظمة ومخصصة لهم، باستخدام معلومات تصفها بأنها «واقعية ومناسبة للعمر».
وفي ما يتعلق بالتغليف، تقول UKVIA إنها تؤيد إزالة عناصر التسويق التي يمكن أن تستهدف الأطفال أو تجذبهم، لكنها تعارض في الوقت نفسه إزالة الهوية التجارية للمنتجات بالكامل من خلال فرض عبوات محايدة مماثلة لتلك المستخدمة مع منتجات التبغ.
كما تنتقد الجمعية احتمال فرض قيود إضافية على النكهات أو إلزام المتاجر بإخفاء منتجات التدخين الإلكتروني عن الأنظار.
وتطالب أيضًا بإعادة النظر في الضريبة الجديدة المقررة على السوائل الإلكترونية، محذرة من أن ارتفاع الأسعار الناتج عنها قد يؤثر على قدرة بعض المستخدمين على شراء هذه المنتجات، وقد يدفع البعض نحو العودة إلى التدخين أو اللجوء إلى السوق غير المشروعة.
«كفى»: الجمعية تحذر من الإفراط في التنظيم

قال جون دن (John Dunne)، المدير العام لـUKVIA، إن مستخدمي السجائر الإلكترونية والشركات المسؤولة في القطاع يتفهمون الحاجة إلى تنظيم السوق، مؤكدًا دعم الجمعية للإجراءات الصارمة التي تمنع القاصرين من الحصول على منتجات التدخين الإلكتروني وتستهدف التجار الذين يبيعون منتجات غير قانونية.
لكنه حذر من أن التنظيم قد يصل إلى مرحلة يصبح فيها غير متناسب مع الهدف الذي يفترض أن يحققه.
وقال دن إن الجمعية تشعر بالقلق أيضًا من التعامل مع المتاجر المتخصصة للسجائر الإلكترونية بالطريقة نفسها التي يتم التعامل بها مع بعض التجار غير الملتزمين، مؤكدًا أن القطاع يطالب منذ سنوات باتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد بائعي المنتجات غير القانونية.
وأضاف أن «الاتفاق العادل» الذي تطالب به الجمعية لا يهدف إلى تقليل حماية الأطفال، بل إلى تطبيق ما وصفه بـ«تنظيم أكثر ذكاءً»، يستهدف التجار غير القانونيين بصورة أشد، وفي الوقت نفسه يضمن استمرار وصول المدخنين البالغين إلى منتجات منظمة ومعلومات دقيقة ومتاجر متخصصة مسؤولة.





