قد تؤدي الانتخابات البرلمانية المرتقبة في السويد إلى تأخير التوصل إلى اتفاق بين دول الاتحاد الأوروبي بشأن تحديث الضرائب المفروضة على التبغ ومنتجات النيكوتين، بما في ذلك السجائر الإلكترونية وأكياس النيكوتين والتبغ المسخن.
ومن المقرر أن يتوجه الناخبون السويديون إلى صناديق الاقتراع في 13 سبتمبر 2026، قبل يوم واحد فقط من اجتماع أوروبي جديد لمناقشة مراجعة توجيه ضرائب التبغ. وقد يجعل هذا التوقيت من الصعب على السويد اتخاذ موقف سياسي واضح أو تقديم تنازلات خلال المفاوضات، خصوصًا إذا أدت نتائج الانتخابات إلى فترة طويلة من المشاورات لتشكيل حكومة جديدة.
ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه دول الاتحاد الأوروبي التوصل إلى تسوية بشأن المقترح الذي قدمته المفوضية الأوروبية في يوليو 2025، والهادف إلى إجراء أكبر تحديث لنظام ضرائب التبغ الأوروبي منذ أكثر من عقد.
لماذا يمكن للانتخابات السويدية أن تؤثر على الاتفاق؟
وقد يصبح موقف ستوكهولم أكثر تعقيدًا إذا لم تسفر الانتخابات عن أغلبية سياسية واضحة، ودخلت الأحزاب في مفاوضات لتشكيل الحكومة. ففي مثل هذه الظروف، قد تفضّل السويد تجنب اتخاذ قرارات مهمة على المستوى الأوروبي إلى حين اتضاح التوازنات السياسية الداخلية.
ويعتبر موقف السويد مهمًا في هذا الملف بسبب سياستها المختلفة نسبيًا تجاه بعض منتجات التبغ والنيكوتين مقارنة بعدد من دول الاتحاد الأوروبي.
كما تعد السوق السويدية واحدة من أبرز الأسواق الأوروبية للمنتجات الفموية المحتوية على النيكوتين، وهي منتجات أصبحت جزءًا أساسيًا من النقاش حول توسيع نظام الضرائب الأوروبي ليشمل بدائل السجائر التقليدية.
وإذا استمرت المفاوضات السياسية الداخلية بعد الانتخابات، فقد تجد السويد نفسها غير قادرة على اتخاذ موقف نهائي خلال الاجتماعات الأوروبية اللاحقة، ما قد يؤثر على الجدول الزمني للوصول إلى اتفاق.
ولا يعني ذلك بالضرورة تعطيل المقترح بالكامل، لكنه قد يجعل الوصول إلى تسوية بين الدول الأعضاء أكثر صعوبة ويؤخر المفاوضات لعدة أسابيع أو أشهر إضافية.
ضرائب أوروبية جديدة تشمل الفيب وأكياس النيكوتين
كانت المفوضية الأوروبية قد قدمت في 16 يوليو 2025 مقترحًا لتحديث توجيه ضرائب التبغ، الذي لم يشهد مراجعة شاملة منذ عام 2010.
ومن أبرز التغييرات المقترحة توسيع نطاق التوجيه ليشمل منتجات لم تكن خاضعة سابقًا لنظام موحد للحد الأدنى من الضرائب على مستوى الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها سوائل السجائر الإلكترونية والتبغ المسخن وأكياس النيكوتين وغيرها من المنتجات المحتوية على النيكوتين.
وترى المفوضية الأوروبية أن ظهور هذه المنتجات وانتشارها خلال السنوات الماضية جعل القواعد الحالية غير ملائمة للسوق، خصوصًا مع وجود اختلافات كبيرة بين الدول الأعضاء في طريقة ومستوى فرض الضرائب عليها.
وبموجب النظام الأوروبي، يمكن لدول الاتحاد فرض ضرائب أعلى من الحد الأدنى المشترك، لكن القواعد الجديدة ستضع للمرة الأولى إطارًا أوروبيًا أوسع لفرض الضرائب على عدد من منتجات النيكوتين الحديثة.
ومن المخطط، في حال اعتماد النص المقترح بصيغته النهائية، أن يبدأ تطبيق التوجيه المحدث اعتبارًا من عام 2028، مع فترات انتقالية لبعض الزيادات الضريبية.
ومع ذلك، لا تزال هذه الإجراءات في مرحلة المقترح والمفاوضات بين الدول الأعضاء، ولم يتم حتى الآن اعتماد المعدلات أو القواعد الجديدة بشكل نهائي.
وبالتالي فإن الانتخابات السويدية لا تعني توقف مشروع الضرائب الأوروبي، لكنها قد تشكل عاملًا إضافيًا يؤخر الوصول إلى اتفاق حول ملف سيكون له تأثير مباشر على سوق السجائر الإلكترونية ومنتجات النيكوتين داخل الاتحاد الأوروبي.





