من استضافة موقع الكتروني، وتشغيل لعبة Doom، إلى تزويد منزل بالكهرباء لمدة ثماني ساعات … والآن تشغيل سيارة كهربائية! لا تزال بطاريات السجائر الإلكترونية التي تُستخدم لمرة واحدة تُستخدم لتشغيل أكثر المشاريع غرابة.
سيارة تعمل ببطاريات السجائر الإلكترونية
يتمتع مستخدمو يوتيوب بموهبةٍ في تنفيذ مشاريعهم. فبعد Bogdan Ionescu، الذي تمكن من استضافة موقعًا إلكترونيًا باستخدام سيجارة إلكترونية تُستخدم لمرة واحدة، و Aaron Christophel، الذي تمكّن من تشغيل لعبة Doom الشهيرة على جهاز صغير من شركة Aspire، جاء دور Chris Doel للانضمام إلى هذه التجربة. ومثل سابقيه، فهو ليس هاويًا للتجارب الغريبة، فهو يعمل مهندسًا في شركة جاكوار لاند روفر لصناعة السيارات.
تركز قناته على يوتيوب، التي لا تضم حاليًا سوى عدد قليل من الفيديوهات، بشكل شبه كامل على استخدامات بطاريات السجائر الإلكترونية ذات الاستخدام الواحد. بعد أن قام المهندس بتصميم بنك طاقة – power bank، و بطارية لدراجة كهربائية، بل وتمكن من تزويد منزله بالكامل بالطاقة لمدة ثماني ساعات باستخدام هذه البطاريات الصغيرة فقط، وجّه اهتمامه الآن إلى تشغيل سيارة كهربائية صغيرة.

السيارة التي اختارها هي طراز G-Wiz من شركة Reva الهندية. يبلغ وزن السيارة حوالي 400 كيلوغرام (بدون البطارية)، وتتميز في الأصل بقوة تتراوح بين 16 و19 حصانًا، ويمكنها الوصول إلى سرعات تصل إلى 80 كيلومترًا في الساعة. صُنعت السيارة بين عامي 2001 و2012، وكانت مفضلة لدى سكان لندن لفترة من الزمن، إذ كانت الطراز الوحيد المتوفر في المملكة المتحدة الذي يسمح للسائقين بالتنقل في مركز المدينة دون دفع رسوم الازدحام. مع ذلك، كان تراجع شعبيتها سريعًا كسرعة صعودها، وإذا صدّقنا برنامج Top Gear التلفزيوني الشهير، الذي اختبرها عام 2007، فمن السهل فهم السبب.
“يُعرف برنامج توب جير بشغفه بالسيارات التي تُقدم إثارة المخاطرة. لكننا نُفضل أن تحدث هذه الإثارة، على سبيل المثال، عند محاولة الحفاظ على الانزلاق الجانبي، بدلاً من اجتياز دوار صغير بسرعة 25 كم/ساعة”، هكذا أوضح مقدمو البرنامج. تكمن المشكلة في افتقار تصميم السيارة للمتانة، إذ لم تُصمم السيارة على هذا الأساس في ذلك الوقت، وبالتالي لم تكن مُلزمة باستيفاء معايير السلامة نفسها. وقد أثبت اختبار التصادم التقليدي الذي أُجري خلال البرنامج هذا الأمر بوضوح. فعند إطلاقها بسرعة 64 كم/ساعة (40 ميلاً في الساعة)، خسرت سيارة G-Wiz الاختبار.

كما وُجهت انتقادات لمدى سيرها. فعندما وعدت شركة ريفا بمدى سير يبلغ حوالي 80 كم (50 ميلاً) بشحنة واحدة، حدد برنامج توب جير ذلك قائلاً: “طالما أنك لا تُخطط لاستخدام المدفأة أو المصابيح الأمامية أو المكابح، وأن نقطة انطلاقك تقع على ارتفاع آلاف الأمتار من وجهتك”. كان وصول طرازات أخرى إلى السوق البريطانية إيذانًا بزوالها عام 2011.
على أي حال، بعد جمع 500 بطارية من بطاريات السجائر الإلكترونية المستعملة، استخدمها كريس دويل لصنع بطارية لتشغيل سيارته.

وكما أشار بنفسه، كانت النتيجة أفضل مما كان يأمل. فقد بلغت سعة البطارية التي صنعها 2,07 كيلوواط/ساعة، مما مكّنه من قطع مسافة 18 ميلًا، أي ما يقارب 30 كيلومترًا. وكما يوضح في ختام حديثه: “اتضح أنه يمكنك تشغيل سيارتك مجانًا، باستخدام بطاريات السجائر الإلكترونية المستعملة”. من المؤكد أن هذا سيثير ردود فعل من أولئك الذين يعتبرون السجائر الإلكترونية ذات الاستخدام الواحد أمرًا مرفوضًا.
رغم أن التجربة تبدو مثيرة، إلا أن سعة البطارية الناتجة تبقى محدودة جدًا مقارنة ببطاريات السيارات الكهربائية التقليدية، كما أن إعادة استخدام بطاريات السجائر الإلكترونية ينطوي على مخاطر تقنية تتعلق بالسلامة، ما يجعل هذه التجربة أقرب إلى مشروع هندسي تجريبي منها إلى حل عملي.
يشرح كريس دويل عملية تصنيع هذه البطارية بالكامل في الفيديو الذي يمكنكم مشاهدته أدناه.





